العلامة الحلي

138

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الصدوق : إنه واجب « 1 » - وبه قال الحسن البصري ، وداود ، ومالك ، وأهل الظاهر « 2 » - لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( غسل الجمعة واجب على كل محتلم ) « 3 » . وقال الرضا عليه السلام وقد سئل عن غسل الجمعة : « واجب على كل ذكر وأنثى من حر وعبد » « 4 » وهو محمول على شدة الاستحباب عملا بالجمع بين الأحاديث وبأصالة البراءة . فروع : أ - استحباب غسل الجمعة مؤكد للرجال والنساء ، سفرا وحضرا ، وغسل مس الميت آكد ، أما إن قلنا بوجوبه - على ما اخترناه - فظاهر ، وإن قلنا : إنه سنة فكذلك لأن سببه وجد منه فهو بغسل الجنابة أشبه ، ولأن الخلاف في وجوبه أكثر من خلاف غسل الجمعة ، وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني : غسل الجمعة « 5 » لورود الأخبار بوجوبه « 6 » . والفائدة تظهر فيما لو اجتمع اثنان على ماء مباح ، أحدهما من أهل الجمعة ، والآخر ليس من أهلها وقد مس ميتا . ب - وهو مستحب لآتي الجمعة وغيره كالنساء ، والعبيد ، والمسافرين

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 61 . ( 2 ) بداية المجتهد 1 : 164 ، القوانين الفقهية : 32 ، المحلى 2 : 8 ، المجموع 4 : 535 ، المبسوط للسرخسي 1 : 89 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 3 ، صحيح مسلم 2 : 580 - 846 . ( 4 ) الكافي 3 : 41 - 1 و 42 - 2 ، التهذيب 1 : 111 - 291 ، الاستبصار 1 : 103 - 336 . ( 5 ) المجموع 2 : 203 - 204 و 5 : 186 ، مغني المحتاج 1 : 292 . ( 6 ) صحيح البخاري 2 : 3 ، صحيح مسلم 2 : 580 - 846 ، سنن ابن ماجة 1 : 246 - 1089 .